منظمات حقوقية وفنانون: مطالب شباب «GENZ212» عادلة ويجب الاستماع إليها
أعربت عدة هيئات حقوقية مغربية عن قلقها إزاء منع الوقفات الاحتجاجية التي دعا إليها شباب ضمن حركة «GENZ212»، معتبرة هذه المبادرات تعبيرًا مشروعًا عن تدهور الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية، وعن مطالب أساسية مرتبطة بالحق في الصحة والتعليم والشغل والعيش الكريم.
وأكدت منظمة حقوقية أن التظاهر السلمي حق دستوري مكفول بموجب المواثيق الدولية التي صادق عليها المغرب، داعية الحكومة إلى تبني مقاربة تقوم على الحوار والإنصات، وفتح قنوات تواصل فعالة مع الشباب، بدل اللجوء إلى الاعتقالات والتوقيفات. كما شددت على ضرورة وضع سياسات شاملة تضمن إدماج الشباب في الحياة العامة، معلنة استمرارها في متابعة الملف إلى حين الإفراج عن جميع الموقوفين.
وفي السياق ذاته، عبّرت «العصبة المغربية للدفاع عن حقوق الإنسان» عن أسفها لمنع الاحتجاجات وتوقيف المتظاهرين، معتبرة أن الشباب المغربي يواجه تحديات كبرى، أبرزها البطالة وضعف الخدمات الصحية والتعليمية وتراجع فرص الإدماج المهني. ودعت العصبة إلى فتح نقاش وطني جاد حول السياسات العمومية المرتبطة بالشباب، والاستجابة العاجلة لمطالبهم.
أما اللجنة الحقوقية التابعة لحركة «التوحيد والإصلاح»، فقد أكدت بدورها على الحق في التظاهر السلمي، مطالبة السلطات باحترام القانون ووقف العنف الممارس ضد المحتجين، والإفراج الفوري عن المعتقلين. كما شددت على ضرورة معالجة الاحتقان الاجتماعي عبر الحوار لا عبر سياسة الإلهاء أو التضييق.
ولم تقتصر ردود الفعل على الهيئات الحقوقية، بل عبّر عدد من الفنانين عن تضامنهم مع الشباب المحتج. فقد كتب الكوميدي محمد باسو تدوينة اعتبر فيها أن مطالب الشباب عادلة ومشروعة، متسائلًا عن صمت المسؤولين تجاه احتجاجات سلمية. من جهته، دعا الكوميدي طاليس المسؤولين إلى «الارتقاء في مستوى تعاملهم مع الشباب»، مؤكدًا أن القمع لا يمكن أن يعوض الحوار.
كما عبرت الفنانة منال بنشليخة عن دعمها لحق الجيل الجديد في الحلم والطموح وبناء مغرب أكثر عدالة، بينما وصف الرابور ديزي دروس تعامل الدولة مع المحتجين بـ«تنصيب نفسها خصمًا لأبنائها»، محذرًا من تصاعد مشاعر الغضب والعداوة التي لا يمكن احتواؤها إلا عبر الإنصات لا القمع.